+90 541 243 95 71

رقصة الهارب : ليش دايمًا يهرب منك رغم حبك؟

للمشاركة والمتابعه

رقصة الهارب : ليش دايمًا يهرب منك رغم حبك؟

يختلط على كثير من الناس التفريق بين نمط المتجنّب ونمط الهارب/المتجنّب القَلِق.

المتجنّب ينسحب لأنه لا يحتمل القرب،

بينما الهارب يقترب ثم يهرب بسبب صراع داخلي بين الحاجة والخوف.

التشابه في السلوك لا يعني تشابه الجذور النفسية.

 

 اولا "تعرفي على طبيعة الشريك الهارب، وافهمي اللعبة الطاقية قبل أن تخسري سلامك.

حافظي على طاقتك، فالقلب لا يُشفى بالانتظار… بل بالوعي .. 

 

 الفترة الأولى – النفسي: لماذا يهرب بعض الشركاء دائمًا؟

هل صادفتِ يومًا شخصًا يظهر بكل شغفٍ ودفءٍ ثم يختفي فجأة؟

يقترب ليُشعل فيكِ الإحساس بالأمان، ثم يبتعد ليُطفئه كأن شيئًا لم يكن؟

هذا هو الشريك الهارب… الشخص الذي يخاف من القرب بقدر ما يشتاق إليه.

 

نفسيًا، الهارب لا يهرب منكِ أنتِ، بل من ذاته. هو يهرب من مشاعره التي لا يستطيع احتواءها، من خوفه من الارتباط، من جرح قديم لم يُشفَ بعد.

تجربته في الحب مليئة بالقلق: يريد أن يُحب، لكنه يخاف أن يُؤذى. يريد أن يقترب، لكنه يرى في القرب تهديدًا لحريته أو لصورته عن نفسه.

عندما تتعاملين مع شخص متقلّب، يبدأ عقلك في البحث عن التفسير: هل أنا السبب؟ هل قصّرت؟ هل قلت شيئًا أزعجه؟ ويبدأ نقد الذات وتذبذب الثقة بالنفس. تصبحين سجينة انتظار رسالة، أو لفتة، أو لحظة عودة. لكن الحقيقة أن تقلبه لا علاقة له بقيمتك، بل بجرحه الداخلي.

 

تأثير الشريك الهارب على نفسيتك خطير حين لا تدركين حدوده. لأنه يجعلك تعيشين في دائرة اللايقين: كلما اقترب، يثير فيكِ الأمل، وكلما ابتعد، يوقظ فيكِ الخوف من الهجر. وهذه الدائرة تُرهق الجهاز العصبي وتستنزف طاقتك العاطفية. أحيانًا لا يكون الهدف أن “تفهميه”، بل أن “تحمي نفسك منه” بوعي.

 

---

 الفترة الثانية – الطاقي: استنزاف الطاقة مع الشريك المتقلب

العلاقات الطاقية بين البشر ليست مجرد مشاعر، بل أسلاك غير مرئية تنقل الشحنات بين القلوب. الشريك المتقلب يشبه من يوصلك بالكهرباء ويقطعها فجأة. يقترب فيُغذيك بطاقة حب قوية، ثم يبتعد فتشعرين بانخفاض حاد في ذبذبتك، في مزاجك، في حماسك للحياة.

تبدئين يومك بطاقة مرتفعة ثم ينتهي بانطفاء كامل لأن رسالة لم تصل أو اتصال لم يحدث.

 

هذا النوع من التعلق يسمى الارتباط الطاقي غير المتوازن. هو ما يجعل روحك تراقبه حتى في غيابه، كأنكِ متصلة به بخيط غير مرئي. وكلما فكرْتِ فيه أكثر، زادت طاقته فيكِ وقلت طاقتك لنفسك.

 

أبرز الأعراض: هل أنتِ في علاقة مع هارب؟

إذا لاحظتِ واحدة أو أكثر من هذه العلامات، فهناك احتمال كبير أنكِ تتعاملين مع شريك هارب:

الأعراض النفسية:

شعور دائم بالقلق والتوتر حول العلاقة.

شك بالنفس أو الشعور بعدم كفايتك لإرضائه.

البحث المستمر عن أسباب هروبه ومحاولة إصلاح نفسك باستمرار.

 

الأعراض الطاقية:

شعور بانخفاض الطاقة بعد كل لقاء أو محادثة معه.

الانشغال الدائم به حتى في غيابه، وكأن جزءًا منكِ مرتبط به طاقيًا.

نوبات غضب أو حزن مفاجئة بسبب تصرفاته المتقلبة.

 

الأعراض السلوكية:

انسحاب مفاجئ منه أو تجاهلك لفترات طويلة دون سبب واضح.

عدم القدرة على التواصل المباشر أو الحديث عن المستقبل.

ظهور سلوكيات متناقضة: دفء وحب ثم برود وانسحاب.

إذا وجدتِ نفسكِ تعيشين هذه العلامات بشكل متكرر، فهذا مؤشر قوي أن العلاقة تستنزفك بدل أن تغذيك.

 

✨ كيف تحمين طاقتك؟

1. اعترفي أنكِ في علاقة غير مستقرة، وتوقفي عن تبرير تقلبه.

2. تنفّسي بوعي عند كل انسحاب مفاجئ منه. لا تردي على الهروب بردّ فعل.

3. اكتبي مشاعرك بدل إرسالها له. القلم يمتصّ الطاقة بدل أن يشتتها.

4. استحمي بالماء والملح ومن بعدها تاج الذكر ١٠٠ مرة  كل مرة تشعرين بثقل طاقي.

5. رددي نية التحرر: "أنا أستعيد طاقتي من كل علاقة غير متوازنة، وأمنحها لنفسي حبًا ونورًا."

الهدف ليس قطع الحب، بل قطع الاستنزاف. الطاقة مثل الماء، إن لم تُغلق الصنبور المتسرب، ستجف حتى لو كان النبع عذبًا.

 

---

: الفترة الثالثة – الروحي: درس الصبر وحدود القلب

الروح لا ترسل لنا الهاربين عبثًا.

أحيانًا يأتي هذا الشخص ليُريك أين لم تُشفَ بعد.

ربما يعكس جانبك الذي ما زال يهرب من ذاته أو من مشاعره.

كل علاقة تحمل مرآة… والهارب هو مرآة لأجزاء منكِ ما زالت تحتاج الأمان الداخلي.

 

الدرس الروحي هنا ليس أن تطارديه، ولا أن تنتظريه. الدرس أن تتعلمي الصبر مع نفسك أولًا،

أن تفهمي أن الحب الحقيقي لا يعني التضحية بالكرامة، وأن الروح لا تُختبر في الثبات على شخص، بل في الثبات على قيمة الذات. الحب الواعي لا يركض خلف من يهرب، بل يقف بثقة في طاقته ويقول: "من أراد البقاء، سيبقى. ومن أراد الرحيل، فليرحل بسلام." عندما تضعين حدودًا طاقية وروحية، لا تكونين قاسية… تكونين ناضجة. فالنضج الروحي لا يُقاس بقدرتك على التحمل فقط، بل بقدرتك على التمييز بين الحب والاستنزاف. وفي لحظة الوعي هذه، يتحول الألم إلى طاقة نور، تشكرين الهارب لأنه أراكِ ما كنتِ تغفلين عنه: أن الحب لا يُطلب من الخارج، بل يُستعاد من الداخل.

 

سؤال تفاعلي: هل شعرتِ يومًا أن شريكك يقترب ليهرب؟

كيف أثّر ذلك على إحساسك بذاتك؟ اكتبي في تعليق صادق بدون لوم… لأن أول خطوة للتحرر هي الوعي.

 

لقد طفح الكيل من الانتظار والقلق… من الحب الذي يأخذ ولا يعطي. لقد حان الوقت لتقفّي خطوة نحو قلبك أولًا، لتستعيدي طاقتك، كرامتك، وسعادتك. معسكر الزفاف الملكي ليس مجرد درس… إنه بوابتك للحرية العاطفية، للارتباط بالحب الحقيقي، ولحياة لا تعرف الاستنزاف.

لا تنتظري أن يغيره أحد… بل غيّري حياتك أنتِ اليوم." ✨